۩۩ نبض عمان ۩۩ ادبي ثقافي فكري ۩۩
سْتَقْبِلُك بِكُلّ عِبَآرَآتِ آلتّرْحَآبِ ..

.. وبِكُلّ مَآ تَحْتَويْهِ مِنْ مَعَآنِي وَگِلِمَآتْ
يَحُفّهَآ حُب آعْضَآءْآلمُنْتَدَى ..

ونَقُولُ لَك عَلَى آلرّحْبِ وآلسّعةْ ..

فَآلصّدْرُ لَك يَتّسِعْ گِآتْسَآعِ آلآرضْ .



۩۩ نبض عمان ۩۩ ادبي ثقافي فكري ۩۩

 
اليوميةس .و .جالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
يا ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد .. من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي إستفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة وتبادل معلوماتنا وتجاربنا فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ..زائرنا الكريم .. قبل التسجيل تذكر الآن أنت زائر وبعدها إن راق لك منتدانا ستسجل فيه لذلك أختر معرفا أي ( إسما عربياً ومفهوماً ) يدل على ذوقك وشخصيتك التي من خلالها ستشارك بها معنا .. لذلك منتدى نبض عمان لايقبل التسجيل إلا بحروف عربية وإسم لائق يدل على التفاؤل وأبتعد عن اختيار الاسماء التي تحبط والاسماء الغير مفهومة أو الارقام أو تشكيل كلمات مبهمة
مرحبا يا زائر نحن سعداء جداً بتواجدك بيننا ويشرفنا مشاركاتك لنا بكل ما هومفيد
مرحبا يا صخب انثى نشكر لك إنضمامك الى أسرة منتدى نبض عمان ونتمنى لك المتعة والفائدة

شاطر | 
 

 قصة بنت نزوى (الفتاة المسحورة ) قصة حقيقية مع قصيدة نور الدين السالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هزيم الرعد
عضو جديد
عضو جديد
avatar


عُمان
ذكر
عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 11/03/2016
العمر : 19
الموقع : في الخيال
العمل/الترفيه : طالب



مُساهمةموضوع: قصة بنت نزوى (الفتاة المسحورة ) قصة حقيقية مع قصيدة نور الدين السالمي   الأحد مارس 13, 2016 10:51 pm

أعزائي هذه قصه حقيقيه لطفله , أحداثها وقعت في سلطنة عمان 
قصة لفتاة في العقد الاول من عمرها ... قصة واقعيه ... احداثها وقعت في عهد 
ا لإمامة اليعربيه في ولاية نزوى بسلطنة عمان ... وقد نظم الشيخ السالمي 
رحمه الله قصيدة مشهورة في كتابه الشهير تحفة الاعيان بسيرة اهل عمان ... 
واليكم القصه خرجت طفلتنا الصغيره من بيتها وبيدها كسرة خبز لتلعب مع صديقاتها 
بالحي الذي تسكنه في حارة تسمي حارة سعال... لعبت الطفلة بمرح شديد معهود 
منها وكانت بأبهى زي ومكحلة العينين ومزعفرة الجبهه ... يزين معصمها خلخال
يعزف بحركتها لحن المرح والسعاده ... فترقص به فرحة غير مبالية بمن مر ومن
عبر منشدة بين الحين والاخر اغنية عذبة من التراث... تشاركها فيه طيور مغرده
وصديقات مقربات. مرت الساعات تلو الساعات والمرح لا ينضب من القلب البريء
إلى أن مر بجوارها رجل طاعن في السن وجهه يوحي وكأنه في صراع مع الزمن أو
بالاحرى وحش الزمن ويمشي بخطى ثابته نحوها... وقفت الفتاة تنظر برهبه وقد 
سكت كل شي في جوانحها وآثر الخلخال أن يترك للصمت دوره ويتوقف عن العزف،
مرّ العجوز ونظر الفتاة مواجه إلى عينيه الثاقبتين مسلوبة الاراده عاجزة عن الحركه ... 
مرّ الرجل واختفى بعيداً ولكن طفلتنا لم تعد على ما كانت عليه من اللهو والمرح 
بل بقيت ساكنة صامتة لاتقوى على الحراك إلى أن غمرها ظلام عينيها وسقطت 
مغشية عليها ... فجأة أحست بتدافع الناس حولها والكل في صراخ وبكاء ... 
أحست بالايدي تحملها وببكاء النساء وعويلهن ... هالها أن ترى أمها تبكي 
علقماّ مراً وهي تراها ... حاولت أن تتكلم ولم تقدر ... ألجمها الشي الخفي 
... ومزق قلبها كلام المحيطين بها من أهلها بأنها قد ماتت ... فعاشت الذعر 
وذاقت المر يوم قد عرفته... هالها اذ ترى أهلها ينزعون ملابسها ويغسلونها 
ومن ثم يعطرون جسدها كله وبعد ذلك لفوّا عليها كفناً وقفلوا عليها الحزام فلم 
در على رؤية شيء وبقيت منصطة لما يدور حولها مشوا بها في جنازة ساكنة
سكون الكون إلاّ من تسبيح الله وذكره ... 
وفي طريقهم إلى المقبرة أوقفهم رجل يُرى من ملامحه الصلاح فسألهم عن 
المتوفى فأخبروه فطلب النظر اليها فسمحوا له... قال لهم الشيخ ياقوم ما هذه
بميته ولكن بها سحر ... فهمهمَ الناس بغضب ولم يصدق احد مقولته إلا ّأمها ...
فطلبت منه العون فدلّها أن تضع قطعة من الزئبق على يدها ففعلت ...
فتاتنا المسكينة احست بالسكون الشديد.. والظلمة الأشد فجأة فعرفت أنها بداخل
القبر مرّ الوقت طويلاً على الفتاة وهي لا تقوى على الحراك وفجأة احست بصوت
ضعيف وهو يقترب فجست الامل وانتعشت لذلك وبعد قليل والصوت يقرب أكثر
فأكثر... فإذا بها تحسّ بيد تنتشلها وترفعها للأعلى وتحاول أن تفتح كفنها ...
ولكن انقلب شعور الفتاة الى العكس عندما رأت أن الرجل العجوز الذي كان قد
مرّ عليها قبل أن يصير ما قد صار هو نفس الرجل بعينه ولكن الرجل سرعان 
ما قام منتفضا ًحينما رأى الزئبق في يدها ودفع الفتاة برجله ومن ثمَّ عاد وهو
غاضب فاحست الفتاة بالخوف وبدأ بنزع ما عليها من ملابس وغادر وتركها
وحيده... ولكن الوحده كانت ارحم من صحبة ذلك العجوز ... بقيت طوال الليل 
وهي بداخل القبر المفتوح اتقاء للبرد وهي عارية بلا ملابس عليها مرّ الوقت ُمراً
على الجميع ... وامّر بالنسبة للطفلة المسكينه وهي لا تدري بأي ارض هي ...
واخيراً بزغ الفجر وما هو إلاّ يسير حتي أشرقت الشمس واحست الطفلة بالدفء
وبعيد قليل سمعت صوتاً من بعيد ومشي اقدام كثيره وكأنه جيش ومن بعيد رأت
الغبار يتصاعد الى الاعلي ... صار الصوت واضحاً فهو قطيع من الغنم ومعه
راع على حماره تقدم الرجل من الفتاة وأمعن النظر فيها وهو يتمتم بشي لا تسمعه
وفجأة صاح بوجهها ... ايتها الجنية ارحلي ... ارحلي ... لم تبد الطفلة اي حركه
مما دعا الرجل الى النزول والاقتراب منها ومحادثتها على خوف وقلق... ولاكن
سرعان ما اترك الموقف وامأن انها فتاه انسيه حكت له قصتها بالكامل ... فقال لها
تعالي معي اوصلك الي البيت ... ولكن الرجل كان من البدو الرحل وخطفها الى منزله
لتكون خادمة له ولزوجته العاقر ... 
ولم تملك الطفلة لذلك حيلة مرت الايام والايام ... سنيناً طوال عاشت الفتاة فيها
بين تلك العائلة البدويه ولا تذكر من ماضيها إلا النذر اليسير إلى أن مرض البدوي
وأشرف على الهلاك فاستدعى البنت وحكى لها قصتها بالكامل ... بكت الفتاة أشد
البكاء وعاشت في حيرة من أمرها... ولا حول لها ولا قوه استدلت الفتاة الى أن تذهب
ترعى الأغنام عند المكان الذي وصفه لها البدوي وكان مكاناً قاحلاً ومحاطاً بالقرى
وهي لا تدري أيهما تدخل ... استراحت الفتاة على عين ماء مع الاغنام وبينما هي
كذلك اذ بصبي اصغر منها سناً يقبل ناحيتها ويحييها ويمعن النظر فيها فشعرت بالخوف
منه ولكنه سرعان ما انسحب راكضاً وما هو إلاّ قليل حتى اتوها رجال ووقفوا بجانبها
فأحست بالخوف منهم ... ولكن بينهم شيخ كبير استدرك قائلا من انتِ يافتاه فلم تجب
... واحسوا بأنها خائفة منهم ... فجلبوا امرأة تكلمها ... فحكت لها قصتها منذ 
البدايه وصعقت المرأة لما سمعت وما يطابق قولها ما حدث قبل عقد من السنين
ونيف ... واخبرت الرجال فدهشوا كان هؤلاء القوم هم قومها وقد عثروا على قبر
الفتاه مفتوحاً وهي ليست به فدهشو لما رأوا وهالهم الوضع ولم ينسوا إلى يومهم ذاك ...
اخبروا أمها بالأمر وتعالم الناس فوصلت القصه إلى قاضي البلاد فأمر أن تحب
البنت قبل رؤية امها ... وطلب من اعوانه ان يضعوا امها بين حشد من النساء ...
فإذا تعرفت البنت الى امها فهي صادقه وإن لم يكن كذلك ففي الامر شيء آخر ...
تم الاتفاق وادخلت الفتاة فمرت من بين اانساء جميعاً وارتمت بأحضان امها وبكت
دموع اللقاء وبكى الناس اجمع ..فرحتهم كانت بعودت الفتاة... ولم يكن ذلك الصبي
الذي لقيته عند العين إلاّ اخاها الصغير كان فطناً ولم ينس ملامح اخته فسبحان الله في
شأنه وسبحان الله في عظمته وانشد الشيخ السالمي رائعته المشهوره في وصف هذة
القضيه وصفاً دقيقا ًوجميلاً وشكراً لكم

لقد ظهرت أعجوبة في زماننا …………… بقرية نزوى وهي أم العجائب
ألا فكروا في أمرها فهي عبرة ……….. لمن كان يرجو ربه في العواقب
فتاة أناس بنت ست توفيت …………. وقد قبروها في قبور الأصاحب
وقال حليم منهم قبل دفنها ……….. حياة بها ما صدقوا قول كاتب
ولو صدقوا هذا فكيف احتيالهم ………… وما قولهم في حادثات النوائب
وأنى لهم من حيلة غير دفنها………. ولو طلبوا في ردها ألف صاحب
وقد جهزوها في ثياب كثيرة ……….. من الخز والابرسيم التناسب
ولـــــكنهم من بعد ظنوا بأنها …………. أصيبت بسحر قول أهل التجارب
فساروا لحفر القبر من بعد دفنها ………. فما وجدوها فيه ياذا المــآرب
فعبد سنين قد مضت وتكاملت ……….. حساب تولى عده غير كاذب
رآها فتى ترعى شياها وعندها ……….. فتاة من الأعراب عنها بجانب
تعرف منها حين لاحت بأنها ……….. سلالة أشياخ كرام المناصب
تقرب منها ثم أمعن طرفه ………….. فما شك أن الشخص عين المطالب
فقال لها من أنت قالت فلانة……….. فتاة فلان من كرام أطائب
فأيقن حقا أنها بنت ماجد …………. سليل سليمان حليف المواهب
وجد أبيه ماجد بن ربيعة …………. فتى أحمد أهل الندى والرغائب
وذاك بنزوى وهي من آل كندة ……….. وقد صح هذا الأمر مع كل كاتب
وجاءوا بها طوع القياد وأحسنوا ………. إليها وحلت في أجل المراتب
وما عرفها من أبيها وأمها ………….. وقد جعلوها بين ستر وحاجب
وقد أجلسوا أماً لها بين نسوة ……….. حسان كرام نيرات كواعب
ليختبروا عرفانها باختبارهم ……….. ودار بجنبيها جميع الأقارب
وقالوا لها سيري إاى أمك التي …………. تربيت في حجر لها لاتجانبِ
فسارت إليها ثم ألقت جرانها …………. على حجرها والرأس فوق الترائب
ومالت وقالت أنت أمي وسلوتي ……….. وذاك أبي دون الرجال بجانب
فقالوا لأم البنت هاتي علامة………… تبين بيانا شافيا غير كاذب
فقالت في ظهر بنتي علامة ………… فجاءت بأمر لازم غير عارب
وقد صح هذا الأمر مع كل حاكم ……….. ليعلم منهم حاضر كل غائب
وجاءتهم من آوت البنت خيفة …………. من الحبس أو ترمى بشر المعاطب
وجاءت باد تدعى انها ابنتي……….. من البدو حمقى وهي أم الكراذب
وقد وقعت منها ومنهم خصومة ……….. بقلعة نزوى جادها كل ساكب
فقيل لها هاتي أباها تحيرت ……….. وباءت بخسران بصفقة خائب
فهذا ونجم الجاهلية غارب ……….. ونجم المعالي طالع غير غارب


تحياتي للجميع هناأعزائي هذه قصه حقيقيه لطفله , أحداثها وقعت في سلطنة عمان 
قصة لفتاة في العقد الاول من عمرها ... قصة واقعيه ... احداثها وقعت في عهد 
ا لإمامة اليعربيه في ولاية نزوى بسلطنة عمان ... وقد نظم الشيخ السالمي 
رحمه الله قصيدة مشهورة في كتابه الشهير تحفة الاعيان بسيرة اهل عمان ... 
واليكم القصه خرجت طفلتنا الصغيره من بيتها وبيدها كسرة خبز لتلعب مع صديقاتها 
بالحي الذي تسكنه في حارة تسمي حارة سعال... لعبت الطفلة بمرح شديد معهود 
منها وكانت بأبهى زي ومكحلة العينين ومزعفرة الجبهه ... يزين معصمها خلخال
يعزف بحركتها لحن المرح والسعاده ... فترقص به فرحة غير مبالية بمن مر ومن
عبر منشدة بين الحين والاخر اغنية عذبة من التراث... تشاركها فيه طيور مغرده
وصديقات مقربات. مرت الساعات تلو الساعات والمرح لا ينضب من القلب البريء
إلى أن مر بجوارها رجل طاعن في السن وجهه يوحي وكأنه في صراع مع الزمن أو
بالاحرى وحش الزمن ويمشي بخطى ثابته نحوها... وقفت الفتاة تنظر برهبه وقد 
سكت كل شي في جوانحها وآثر الخلخال أن يترك للصمت دوره ويتوقف عن العزف،
مرّ العجوز ونظر الفتاة مواجه إلى عينيه الثاقبتين مسلوبة الاراده عاجزة عن الحركه ... 
مرّ الرجل واختفى بعيداً ولكن طفلتنا لم تعد على ما كانت عليه من اللهو والمرح 
بل بقيت ساكنة صامتة لاتقوى على الحراك إلى أن غمرها ظلام عينيها وسقطت 
مغشية عليها ... فجأة أحست بتدافع الناس حولها والكل في صراخ وبكاء ... 
أحست بالايدي تحملها وببكاء النساء وعويلهن ... هالها أن ترى أمها تبكي 
علقماّ مراً وهي تراها ... حاولت أن تتكلم ولم تقدر ... ألجمها الشي الخفي 
... ومزق قلبها كلام المحيطين بها من أهلها بأنها قد ماتت ... فعاشت الذعر 
وذاقت المر يوم قد عرفته... هالها اذ ترى أهلها ينزعون ملابسها ويغسلونها 
ومن ثم يعطرون جسدها كله وبعد ذلك لفوّا عليها كفناً وقفلوا عليها الحزام فلم 
در على رؤية شيء وبقيت منصطة لما يدور حولها مشوا بها في جنازة ساكنة
سكون الكون إلاّ من تسبيح الله وذكره ... 
وفي طريقهم إلى المقبرة أوقفهم رجل يُرى من ملامحه الصلاح فسألهم عن 
المتوفى فأخبروه فطلب النظر اليها فسمحوا له... قال لهم الشيخ ياقوم ما هذه
بميته ولكن بها سحر ... فهمهمَ الناس بغضب ولم يصدق احد مقولته إلا ّأمها ...
فطلبت منه العون فدلّها أن تضع قطعة من الزئبق على يدها ففعلت ...
فتاتنا المسكينة احست بالسكون الشديد.. والظلمة الأشد فجأة فعرفت أنها بداخل
القبر مرّ الوقت طويلاً على الفتاة وهي لا تقوى على الحراك وفجأة احست بصوت
ضعيف وهو يقترب فجست الامل وانتعشت لذلك وبعد قليل والصوت يقرب أكثر
فأكثر... فإذا بها تحسّ بيد تنتشلها وترفعها للأعلى وتحاول أن تفتح كفنها ...
ولكن انقلب شعور الفتاة الى العكس عندما رأت أن الرجل العجوز الذي كان قد
مرّ عليها قبل أن يصير ما قد صار هو نفس الرجل بعينه ولكن الرجل سرعان 
ما قام منتفضا ًحينما رأى الزئبق في يدها ودفع الفتاة برجله ومن ثمَّ عاد وهو
غاضب فاحست الفتاة بالخوف وبدأ بنزع ما عليها من ملابس وغادر وتركها
وحيده... ولكن الوحده كانت ارحم من صحبة ذلك العجوز ... بقيت طوال الليل 
وهي بداخل القبر المفتوح اتقاء للبرد وهي عارية بلا ملابس عليها مرّ الوقت ُمراً
على الجميع ... وامّر بالنسبة للطفلة المسكينه وهي لا تدري بأي ارض هي ...
واخيراً بزغ الفجر وما هو إلاّ يسير حتي أشرقت الشمس واحست الطفلة بالدفء
وبعيد قليل سمعت صوتاً من بعيد ومشي اقدام كثيره وكأنه جيش ومن بعيد رأت
الغبار يتصاعد الى الاعلي ... صار الصوت واضحاً فهو قطيع من الغنم ومعه
راع على حماره تقدم الرجل من الفتاة وأمعن النظر فيها وهو يتمتم بشي لا تسمعه
وفجأة صاح بوجهها ... ايتها الجنية ارحلي ... ارحلي ... لم تبد الطفلة اي حركه
مما دعا الرجل الى النزول والاقتراب منها ومحادثتها على خوف وقلق... ولاكن
سرعان ما اترك الموقف وامأن انها فتاه انسيه حكت له قصتها بالكامل ... فقال لها
تعالي معي اوصلك الي البيت ... ولكن الرجل كان من البدو الرحل وخطفها الى منزله
لتكون خادمة له ولزوجته العاقر ... 
ولم تملك الطفلة لذلك حيلة مرت الايام والايام ... سنيناً طوال عاشت الفتاة فيها
بين تلك العائلة البدويه ولا تذكر من ماضيها إلا النذر اليسير إلى أن مرض البدوي
وأشرف على الهلاك فاستدعى البنت وحكى لها قصتها بالكامل ... بكت الفتاة أشد
البكاء وعاشت في حيرة من أمرها... ولا حول لها ولا قوه استدلت الفتاة الى أن تذهب
ترعى الأغنام عند المكان الذي وصفه لها البدوي وكان مكاناً قاحلاً ومحاطاً بالقرى
وهي لا تدري أيهما تدخل ... استراحت الفتاة على عين ماء مع الاغنام وبينما هي
كذلك اذ بصبي اصغر منها سناً يقبل ناحيتها ويحييها ويمعن النظر فيها فشعرت بالخوف
منه ولكنه سرعان ما انسحب راكضاً وما هو إلاّ قليل حتى اتوها رجال ووقفوا بجانبها
فأحست بالخوف منهم ... ولكن بينهم شيخ كبير استدرك قائلا من انتِ يافتاه فلم تجب
... واحسوا بأنها خائفة منهم ... فجلبوا امرأة تكلمها ... فحكت لها قصتها منذ 
البدايه وصعقت المرأة لما سمعت وما يطابق قولها ما حدث قبل عقد من السنين
ونيف ... واخبرت الرجال فدهشوا كان هؤلاء القوم هم قومها وقد عثروا على قبر
الفتاه مفتوحاً وهي ليست به فدهشو لما رأوا وهالهم الوضع ولم ينسوا إلى يومهم ذاك ...
اخبروا أمها بالأمر وتعالم الناس فوصلت القصه إلى قاضي البلاد فأمر أن تحب
البنت قبل رؤية امها ... وطلب من اعوانه ان يضعوا امها بين حشد من النساء ...
فإذا تعرفت البنت الى امها فهي صادقه وإن لم يكن كذلك ففي الامر شيء آخر ...
تم الاتفاق وادخلت الفتاة فمرت من بين اانساء جميعاً وارتمت بأحضان امها وبكت
دموع اللقاء وبكى الناس اجمع ..فرحتهم كانت بعودت الفتاة... ولم يكن ذلك الصبي
الذي لقيته عند العين إلاّ اخاها الصغير كان فطناً ولم ينس ملامح اخته فسبحان الله في
شأنه وسبحان الله في عظمته وانشد الشيخ السالمي رائعته المشهوره في وصف هذة
القضيه وصفاً دقيقا ًوجميلاً وشكراً لكم

لقد ظهرت أعجوبة في زماننا …………… بقرية نزوى وهي أم العجائب
ألا فكروا في أمرها فهي عبرة ……….. لمن كان يرجو ربه في العواقب
فتاة أناس بنت ست توفيت …………. وقد قبروها في قبور الأصاحب
وقال حليم منهم قبل دفنها ……….. حياة بها ما صدقوا قول كاتب
ولو صدقوا هذا فكيف احتيالهم ………… وما قولهم في حادثات النوائب
وأنى لهم من حيلة غير دفنها………. ولو طلبوا في ردها ألف صاحب
وقد جهزوها في ثياب كثيرة ……….. من الخز والابرسيم التناسب
ولـــــكنهم من بعد ظنوا بأنها …………. أصيبت بسحر قول أهل التجارب
فساروا لحفر القبر من بعد دفنها ………. فما وجدوها فيه ياذا المــآرب
فعبد سنين قد مضت وتكاملت ……….. حساب تولى عده غير كاذب
رآها فتى ترعى شياها وعندها ……….. فتاة من الأعراب عنها بجانب
تعرف منها حين لاحت بأنها ……….. سلالة أشياخ كرام المناصب
تقرب منها ثم أمعن طرفه ………….. فما شك أن الشخص عين المطالب
فقال لها من أنت قالت فلانة……….. فتاة فلان من كرام أطائب
فأيقن حقا أنها بنت ماجد …………. سليل سليمان حليف المواهب
وجد أبيه ماجد بن ربيعة …………. فتى أحمد أهل الندى والرغائب
وذاك بنزوى وهي من آل كندة ……….. وقد صح هذا الأمر مع كل كاتب
وجاءوا بها طوع القياد وأحسنوا ………. إليها وحلت في أجل المراتب
وما عرفها من أبيها وأمها ………….. وقد جعلوها بين ستر وحاجب
وقد أجلسوا أماً لها بين نسوة ……….. حسان كرام نيرات كواعب
ليختبروا عرفانها باختبارهم ……….. ودار بجنبيها جميع الأقارب
وقالوا لها سيري إاى أمك التي …………. تربيت في حجر لها لاتجانبِ
فسارت إليها ثم ألقت جرانها …………. على حجرها والرأس فوق الترائب
ومالت وقالت أنت أمي وسلوتي ……….. وذاك أبي دون الرجال بجانب
فقالوا لأم البنت هاتي علامة………… تبين بيانا شافيا غير كاذب
فقالت في ظهر بنتي علامة ………… فجاءت بأمر لازم غير عارب
وقد صح هذا الأمر مع كل حاكم ……….. ليعلم منهم حاضر كل غائب
وجاءتهم من آوت البنت خيفة …………. من الحبس أو ترمى بشر المعاطب
وجاءت باد تدعى انها ابنتي……….. من البدو حمقى وهي أم الكراذب
وقد وقعت منها ومنهم خصومة ……….. بقلعة نزوى جادها كل ساكب
فقيل لها هاتي أباها تحيرت ……….. وباءت بخسران بصفقة خائب
فهذا ونجم الجاهلية غارب ……….. ونجم المعالي طالع غير غارب


تحياتي للجميع هنا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صخب انثى
عضو جديد
عضو جديد
avatar


الاردن
انثى
عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 03/04/2016
العمر : 21
الموقع : نبض عمان
العمل/الترفيه : طالبه



مُساهمةموضوع: رد: قصة بنت نزوى (الفتاة المسحورة ) قصة حقيقية مع قصيدة نور الدين السالمي   الأحد أبريل 10, 2016 6:42 am

شكرااا جزيلا لطرحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة بنت نزوى (الفتاة المسحورة ) قصة حقيقية مع قصيدة نور الدين السالمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۩۩ نبض عمان ۩۩ ادبي ثقافي فكري ۩۩  :: منتديات الادب والشعر :: ۩۞۩{قسم خاص بالخواطر والغزل المنقولة}۩۞۩-
انتقل الى: